بمناسبة اليوم الوطني للصناعات التقليدية واللباس الوطني، أشرف وزير السياحة السيد سفيان تقية، مساء الإثنين 16 مارس 2026، على موكب تسليم الجوائز الوطنية في قطاع الصناعات التقليدية، وذلك بحضور معتمدة المرسى والمديرة العامة للديوان الوطني للصناعات التقليدية، ورئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية وممثلي الهياكل المهنية والمؤسسات العمومية وثلة من الحرفيات والحرفيين وعدد من إطارات وزارة السياحة والديوان الوطني للصناعات التقليدية.


ويندرج هذا الموعد الوطني، الذي نظّمه الديوان الوطني للصناعات التقليدية، في إطار تثمين المنتوج الحرفي التونسي والاعتراف بمجهودات الحرفيين الذين ساهموا في المحافظة على الموروث التقليدي وتطويره وتعزيز إشعاعه وطنيا ودوليا.
وأكد وزير السياحة بالمناسبة أن قطاع الصناعات التقليدية يمثل رافدا أساسيا من روافد الاقتصاد الوطني، لما يوفره من فرص تشغيل وما يساهم به في تنشيط الدورة الاقتصادية وتعزيز جاذبية الوجهة التونسية، إضافة إلى دوره في إثراء التجربة السياحية بمنتوج يحمل بصمة الهوية التونسية الأصيلة.
كما أبرز حرص الوزارة على مواصلة دعم هذا القطاع من خلال جملة من البرامج والمبادرات الرامية إلى تثمين المنتوج الحرفي والارتقاء بجودته، ودعم التصدير، وتشجيع الابتكار والتجديد في التصاميم مع المحافظة على الأصالة، إلى جانب تشجيع الحرفيين الشبان على الانخراط في القطاع وتعزيز حضور الصناعات التقليدية في المسالك السياحية والأسواق الدولية.
وتولّى وزير السياحة خلال هذا الحفل تسليم الجوائز الوطنية في الصناعات التقليدية بعنوان سنة 2025، حيث أسندت:
الجائزة الوطنية للشبان في الصناعات التقليدية والفنية إلى السيدة إكرام شلتوت في اختصاص الفسيفساء من ولاية بن عروس.
الجائزة الوطنية للنهوض بالصناعات التقليدية والفنية إلى السيدة عائشة حميدة في اختصاص النسيج اليدوي (المنسوجات الحائطية) من ولاية قفصة.
كما تمّ، بهذه المناسبة، تكريم حرفيتين ساهمتا في دفع قطاع الصناعات التقليدية والمحافظة على خصوصياته، وهما المرحومة جمعة السالمي السعيداني من ولاية بنزرت في اختصاص الفخار التقليدي بسجنان، والمرحومة جليلة خليعية جلولي من ولاية باجة في اختصاص النسيج، تقديرا لما قدمتاه من إسهامات بارزة في تثمين المنتوج الحرفي التونسي ونقل خبراتهن..
وفي إطار الاحتفال بهذه المناسبة على المستوى الجهوي، تمّ كذلك تكريم حرفيين متميّزين بولاية تونس، وهما السيد أحمد فاخت في اختصاص المصوغ والحلي، والسيدة سميرة المزّوغي في اختصاص صناعة منتوجات من الخيزران.
ويأتي هذا الاحتفال في إطار برنامج وطني ثري انتظم خلال شهر مارس بمختلف جهات الجمهورية، تضمن أكثر من 100 تظاهرة ومعرض جهوي للتعريف بالمنتوجات الحرفية التونسية وترويجها، إلى جانب تكريم حرفيات وحرفيين تميزوا بجودة منتوجاتهم ومساهمتهم في نقل المعارف الحرفية وتشغيل الشبان، وذلك تحت إشراف السادة الولاة.